تقرير: التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيليةالأزمة حول ميزانية العام المقبل لا زالت مستمرةشريك رغم كل شيء ما كان يجب أن يقوله عباس سلام للمسيرة السلمية أينتج اتفاقا تدريجيا؟ نخب إسرائيلية: إدارة نتنياهو للصراع ستفضي إلى دمارناكاتب إسرائيلي: هجرة العقول خطر استراتيجي على إسرائيلنتنياهو: لن نعترف بـ"حماس" ولن نفاوضهمتقرير أقتصادي: مشروع البحرين يخدم إسرائيل، والفلسطينيون واجهة فقط

كلمة الموقع

فلسطين الجغرافية والتاريخ

تحقيقات وحوارات خاصة

شؤون ثقافية

الذكرى السادسة والستين للنكبة


التصويت

هل تعتقد أن الوفد المفاوض في القاهرة سيحمي تضحيات الشعب وإنجازات المقاومة ؟
نعم
لا
لست متأكد


النشرة البريدية

الرجاء كتابة البريد الألكتروني هنا

اشتراك
إلغاء اشتراك

القضية الفلسطينية في كلمات الإمام الخميني قدس سره

القـدس وفلسـطين *   بيت المقدس ملك للمسلمين وقبلتهم الأولى . *  على الجميع أن يعلموا أن هدف الدول الكبرى من إيجاد إسرائيل لا يقف عند احتلال فلسطين، فهؤلاء يخططون - نعوذ بالله - للوصول بكل الدول العربية إلى نفس المصير الذي وصلت إليه فلسطين. *   ألم يدرك القادة بعد، أن المفاوضات السياسية مع الساسة المحترفين والجناة التاريخيين، لن تنقذ القدس ولبنان، وأنّها تزيد الجرائم والظلم . *   نحن ندعم وبشكل كامل نضال الأخوة الفلسطينيين والسكان في جنوب لبنان ضد إسرائيل  الغاصبة. *   نحن سنكون على الدوام حماةً للأخوة الفلسطينيين والعرب. *   يجب علينا أن ننهض جميعاً للقضاء على إسرائيل، وتحرير الشعب الفلسطيني البطل. *   إن من الضروري إحياء يوم القدس المتزامن مع ليلة القدر من قبل المسلمين ليكون بداية  لصحوتهم ويقظتهم. *   على المسلمين أن يعتبروا يوم القدس يوماً لجميع المسلمين، بل لجميع المستضعفين. *   إن تحرير القدس، وكف شر هذه الجرثومة الفاسدة عن البلاد الإسلامية هو في الأساس  واجب كل المسلمين. *   إن مسألة القدس ليست مسألة شخصية، وليست خاصة ببلدٍ ما، ولا هي مسألة خاصة  بالمسلمين في العصر الحاضر، بل هي قضية كل الموحدين والمؤمنين في العالم، السالفين منهم والمعاصرين واللاحقين. *   القدس ملك المسلمين ويجب أن تعاد إليهم. *   يوم القدس هو يوم الإسلام. *   يوم القدس هو اليوم الذي يجب أن يتقرر فيه مصير الشعوب المستضعفة. *   يوم القدس يوم عالمي، لا يختص بالقدس فقط، إنه يوم مواجهة المستضعفين للمستكبرين. *   يوم القدس، يوم يجب أن يحيا فيه الإسلام. *   يوم القدس يوم حياة الإسلام.

! المزيد 2012-02-13

أهمية يوم القدس كما يراها الإمام الخميني

تمهيد بعد نحو مائة عام، بددت الثورة الإسلامية في إيران صمت العالم إزاء القضية الفلسطينية. وانطلاقاً من رؤيتها الواقعية، و استلهاماً من العقيدة و التعاليم الإسلامية التي تشكل حجر الزاوية للمدينة الفاضلة التي يطمح إليها كل مسلم حرّ؛ عملت الثورة الإسلامية على تدوين استراتيجية دقيقة طويلة الأمد، تهدف إلى إحباط مشاريع الصهاينة – التي راحوا يخططون لها على مدى أكثر من قرن – وإستعادة الحقوق المغتصبة للشعب الفلسطيني، وإرساء السلام العادل وإعادة ارض الأجداد إلى هؤلاء المناضلين الذين باتوا مضرب المثل في تاريخ العدالة.. ولا شك في أن شعوب دول المنطقة لن تكون بمعزل عن المكاسب المسلمة لهذه الموازنة للقوى، لا سيما تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والعمل على تحقيق أهداف الثورة الكبرى التي فجرها الإمام الخميني.. أجل، العيش الحر في كنف الحق تعالى بعيداً عن الميول والرغبات التي لا جدوى من ورائها سوى الخنوع لقوى الشرق و الغرب الانتهازية. ان اعلان اليوم العالمي للقدس من قبل الإمام الخميني (قدس سره)، كان قد حدد موقف الثورة الإسلامية في إطار مشروع استراتيجي للتصدي لمخططات الصهاينة التي تستهدف القضاء على الشعب الفلسطيني وإزالة كافة المظاهر الإسلامية في هذه الأرض المقدسة.. ولا يخفى ان مثل هذه الخطوة تشير إلى حنكة سياسية لقائد فذ، حيث دخلت دعوته لمقارعة الباطل في آخر جمعة من شهر ضيافة الله، تقويم المسلمين واخذوا يحتلفون بها كل عام.. انه يوم تضامن المسلمين واحرار العالم في مواجهة كيان يطمح للهيمنة على العالم بأسره، ويهدد الأمن والسلام العالميين. يكتسب مشروع اتخاذ يوم عالمي للقدس، احياءً للقضية الفلسطينية، أهميته كونه يضع رمزاً دينياً بارزاً في خدمة الأهداف الفلسطينية قبالة الرؤية الوطنية والقومية الضيقة. وبناءً على ذلك استطاعت مبادرة الإمام الخميني هذه، أن تنقل تسوية الأزمة وإدارتها من المستوى الحكومي والرسمي، إلى أوساط الشعوب والجماهير والاستحواذ على توجهات الرأي العام العالمي.. كما أن انتفاضة الشعب الفلسطيني تشكل هي الأخرى أحد المظاهر الإسلامية في المطالبة بالحق المستلهمة من الثورة الإسلامية، والتي اكتسبت زخماً مضاعفاً من النجاح الباهر الذي حققته المقاومة الإسلامية في لبنان بطردها للصهاينة من أراضيها. انتصار الثورة الإسلامية مهد اندلاع الثورة الإسلامية في إيران الأرضية لبروز تحولات عميقة في البنى الثقافية والسياسية على صعيد المنطقة والعالم. ونظراً لما إتسمت به من روحية مناهضة للظلم والتصدي للقوى المتغطرسة، كانت الثورة الإسلامية مختلفة عن الثورات الأخرى التي عرفها التاريخ. ومن الواضح أن الدفاع عن أهداف الشعب الفلسطيني شكّل أحد أبرز ابعاد الثورة الإيرانية. وقد أكتسب هذا التوجه أهمية أكبر نظراً لتزامن انتصار الثورة مع معاهدة كامب ديفيد. المعاهدة التي تم توقيعها بين الكيان الصهيوني والأنظمة العربية برعاية الولايات المتحدة الأميركية. إذ كان المستعمرون يتصورون بأنهم سرعان ما سيتمكنون من فرض هيمنتهم على الدول الإسلامية، والإيهام شيئاً فشيئاً بانتهاء القضية الفلسطينية من خلال تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني. بيد أن انتصار الثورة الإسلامية في إيران أحبط كل مخططات المستعمرين. وبفضل قيادة الإمام الخميني (قدس سره) الواعية والحاسمة، اتخذ الصراع مع إسرائيل شكلاً آخر. إذ استطاع سماحته، بوحي من إدراكه السليم لابعاد القضية الفلسطينية، واعتماده دوراً محورياً للجماهير، ومواقفه الجريئة والشجاعة في التصدي للمشاريع الصهيونية؛ استطاع ان يخلق ظروفاً صعبة لهذا الكيان. لقد لفت انتصار الثورة الإيرانية إلى أن الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني وعودة الحق إلى أصحابه، هو السبيل الوحيد لتسوية هذه الأزمة التاريخية. وبدوره بدأ الشعب الفلسطيني، وبالاستلهام من تجربة الثورة الشعبية في إيران والتأسي بالنضال المدروس في تعبئة فئات المجتمع، بدأ بتنظيم التظاهرات وإقامة المسيرات الضخمة بمشاركة جموع غفيرة من النساء والأطفال وعلماء الدين والمثقفين، وانطلق الجميع بقبضات حديدية وبالعصي والحجارة في صف واحد يواجهون رصاص الإسرائيليين. وقد استطاع الشعب تغيير أشكال النضال إلى حد كبير انطلاقاً من المسجد وصلاة الجمعة. ان دخول هذا العامل المصيري إلى ساحة النضال، والتواجد الواعي والعملي للجماهير، نقل القضية الفلسطينية إلى وضع مختلف تماماً تشكل الانتفاضة أبرز معالمه.. فكانت الانتفاضة الأولى، التي عرفت بالانتفاضة الكبرى، عام 1987 واستمرت حتى عام 1991. ومن ثم انطلقت الانتفاضة الثانية عام 2000 التي عرفت بـ (انتفاضة الأقصى). وتشير الانطلاقة الجديدة للشعب الفلسطيني إلى يأس الفلسطينين من مباحثات التسوية غير المجدية، وفقدانه الأمل بدعم الدول العربية التي تجاهلت القضية الفلسطينية وأبنائها المشردين. كان هذا التجاهل مشهوداً تماماً في القمة العربية التي عقدت في العاصمة الأردنية عمان في نوفمبر 1987، حيث جاءت القضية الفلسطينية بالدرجة الثانية من حيث الأهمية لأول مرة، فيما أُعطيت الأولوية لدعم العراق في حربه ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ولا يخفى أن يأس الجماهير واحباطها من مواقف منظمة التحرير الفلسطينية التي ادارت ظهرها للكفاح المسلح وكرست كل اهتماماتها للمساعي السياسية والدولية غير المجدية أملاً في تسوية الصراع العربي الإسرائيلي، وتوجهها – الجماهير – إلى الإسلام وعقدها الآمال على نتائج هذا الخيار؛ شكل دافعاً قوياً لإنطلاقة الانتفاضة الثانية. ومن البديهي لن تكون هناك ثورة من دون الجماهير، لأن ليس بوسع العناصر الأخرى – مهما كانت فاعلة ومؤثرة – أن تخلق معجزة. لقد تأثرت فلسطين المحتلة، شأنها شأن البلدان الإسلامية الأخرى، بقيادة الإمام الخميني، وكان تأثير الثورة الإسلامية في فلسطين أكثر من أي مكان آخر، لأن المسلمين الفلسطينيين القابعين تحت هيمنة الصهاينة الوحشيين، هم أكثر عرضة للظلم والاضطهاد من جميع الشعوب الإسلامية. ان دعم الإمام الخميني ومساندته الفلسطينيين، علّمتهم بأن بوسع الشعب القيام والنهوض إذا ما استلهم تعاليم الإسلام، وتحقيق النصر، رغم ان تحرير القدس من مخالب الكيان الصهيوني بحاجة إلى وقت ليس أكثر. ومعلوم أن الانتفاضة لم تقتصر على المدن ومخيمات اللاجئين التي تتسم عادة بوعيها السياسي، وانما امتدت إلى المناطق النائية أيضاً.. ففي السابق كان النضال الفلسطيني مقتصراً على الاصلاحات الاجتماعية ويفتقر إلى سمات الثورة أصلاً. غير أن جماهير الانتفاضة باتت تؤمن بأن الذين يقفون على رأس السلطة عاجزين عن تلبية طموحات جيل الشباب. ولهذا كان احباط الشباب الفلسطيني ويأسهم بلغ حداً أخذوا يشعرون بأن ليس لديهم ما يخشون فقدانه، فكانت الانتفاضة نقطة الانطلاقة. باختصار يمكن التعرف على معالم السياسة التي انتهجها الإمام الخميني (قدس سره) وتأثيرها على انتفاضة الشعب الفلسطيني، من خلال النقاط التالية:(1) أولاً) التعبئة الثورية العامة لأبناء الشعب وعلماء الدين: شكلت التعبئة التقليدية وغير الرسمية للتحركات المدنية الموسعة عن طريق المساجد في مختلف انحاء إيران، قوة كامنة لإحداث تحولات اجتماعية كبرى. إذ أن الإمام الخميني ومن خلال اعتماده على هذه القوة، لم يلجأ إلى أساليب النضال السياسي المتداولة في العالم، من قبيل تأسيس الأحزاب والتنظيمات السياسية والعسكرية و الميليشيات المسلحة.(2) وانما حاول توعية الجماهير بدوافع نضاله وأهدافه مستعيناً بالأواصر التقليدية والبسيطة للغاية الماثلة في صلب المجتمع.. في الحقيقة أن ارتباط الجماهير بقيادة الثورة في إيران، لم يكن عن طريق التنظيمات المناضلة والتشكيلات المعقدة، بل بوحي من صراحة الإمام وشجاعته ولهجته الخطابية الخاصة به وحده التي كانت قابلة للفهم من قبل كافة فئات المجتمع بما فيها الأميين. ومعلوم ان الانتفاضة الفلسطينية كانت قد تبلورت في مرحلة من التاريخ النضالي للفلسطينيين، كان النضال الحزبي والدبلوماسي على مدى عدة عقود لاستيفاء حقوق الشعب الفلسطيني، قد وصل إلى طريق مسدود، وكانت الايديولوجيات غير الدينية والمستوردة قد عجزت عن تعبئة الطاقات والإمكانات الفلسطينية بما يخدم تطلعات الشعب الفلسطيني ومنيت بالفشل. وفي هذه الأثناء كانت الثورة الإسلامية في إيران قد برهنت على مدى الهوة والتعارض بين القوى المتغطرسة وبين الحركات الشعبية الحقيقية، وقد تجلى ذلك بوضوح في الدعم الأميركي لشاه إيران والتصدي لأكثر ثورات القرن العشرين استقلالية وشعبية. وان الانتفاضة الشعبية الفلسطينية فعلت الشيء نفسه في لفت الانظار إلى تناقضات الأنظمة الداعمة لإسرائيل. ولعل خير دليل على تناقض هذه الأنظمة التي تتبجح بالديمقراطية، تأييدها لجرائم الكيان الصهيوني في قتل وقمع واضطهاد شعب يطالب بحقه في تقرير مصيره وحقه في السيادة. ثانياً) أسلوب النضال: شكلت مرحلة الصحوة الخطوة الأولى في الانتفاضة الفلسطينية مثلما هو الحال في الثورة الإسلامية. ورغم تباين بعض الدوافع بالنسبة للانتفاضة الفلسطينية والثورة الإسلامية، إلا أن الجيل الفلسطيني الصاعد الذي خطى في ساحة النشاط السياسي والاجتماعي، كان يرى أمامه حياة تعيسة وظلم الصهيونية القاهر بدلاً من الهزيمة والخنوع. وللخروج من هذا الطريق المسدود، لم يكن يرى في أساليب النضال السابقة جدوى، بل أن الأساليب والتصورات السابقة كانت سبباً رئيسياً في إيصال النضال الفلسطيني إلى طريق مسدود. وقد حاول الكيان الصهيوني، من خلال استخدام القوة العسكرية والحملات الدعائية، إلى إيهام الرأي العام الفلسطيني باستحالة تغيير الأمر الواقع.. إلا أنه وفي ذات الوقت الذي كان يسعى هذا الكيان إلى ترسيخ وجوده وتعزيز موقعيته على الصعيد الداخلي والاقليمي؛ استطاع المناضلون المسلمون في إيران اسقاط شاه إيران الخائن للأهداف الفلسطينية. وان هذا الحدث الهام بث نور الأمل إزاء مستقبل المسيرة النضالية في فلسطين.. صحيح أن الجيل الصاعد لم يرث غير المعاناة والنكبات، إلا أنه كان يحظى بامتيازات خاصة زرعت في نفسه الأمل ورسمت أمامه آفاقاً ساطعة إزاء مستقبله، ولعل في مقدمة ذلك: حساسية المسلمين حيال مستقبل القدس، وصحوة شعوب المنطقة، ودعم ومساندة الإمام و الثورة الإسلامية للقضية الفلسطينية. والاهم من كل ذلك، الاقتداء بالنضال الشعبي الذي شهدته (جزيرة الاستقرار) بالنسبة لأميركا والغرب (إيران). من جهة أخرى كان الجيل الفلسطيني الصاعد يتمتع بمستوى أفضل من العلم والوعي بما يتناسب مع حجم المعاناة التي تجرع مرارتها، مما ساعده في امتلاك وعي متقدم لقدرات الفصائل والقوى المتواجدة على الساحة الفلسطينية، آخذاً بنظر الاعتبار ظروف المرحلة السابقة والراهنة. وفي ضوء ذلك كان يتم تعبئة الجماهير الغاضبة والمحتجة عن طريق المساجد والمراكز الدينية، وكانت تنـزل إلى الشوارع وتقاوم الأسلحة بالحجارة ساخرة من الموت. ان هذا النهج في النضال، وعلى الرغم من حجم الخسائر والثمن الباهض، إلا أنه إتسم بجانب هام عجز عن مواجهته والتصدي له حتى الاخصائين في الحرب النفسية، ألا وهو نقل الخوف والاحباط من الجبهة المحلية الداخلية إلى داخل جبهة العدو، وهو في الحقيقة طريق النضال الوحيد الذي يلحق الهزيمة بالعدو ويقضي عليه.(3) ثالثاً) يوم القدس العالمي: الاعلان عن يوم القدس العالمي من قبل الإمام الخميني (قدس سره) في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، بشّر بحركة مختلفة لتصحيح مسار نضال الشعب الفلسطيني. ويكفي أن نلقي نظرة إلى النداء الذي اصدره سماحة الإمام بهذه المناسبة لنتعرف على أهمية رؤية الإمام في هذا المجال: بسم الله الرحمن الرحيم.. ادعو عامة المسلمين في العالم والدول الإسلامية، للتضامن والتكاتف والتآزر من أجل قطع دابر هذا الكيان الغاصب وحماته.. انني أدعو المسلمين كافة إلى اعلان آخر جمعة من شهر رمضان، التي هي من أيام القدر ومن الممكن أن تكون حاسمة في تعيين مصير الشعب الفلسطيني، »يوماً للقدس«، وان يحتفلوا به ويعلنوا عن تضامن المسلمين الدولي في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني المسلم.(4) في الحقيقة ان النضال ضد الصهيونية لاسيما إسرائيل، شكّل أحد الأركان الرئيسية لفكر الإمام الخميني السياسي. وان ما يكتسب أهميته في هذا المجال هو اهتمام الإمام الخاص بالجانب المشترك في رؤية المفكرين الأحرار بالعالم ومن مختلف الاطياف. وان مثل هذا الجانب، الذي يتخطى الرؤية الدينية – القومية، يمهد الأرضية اللازمة لمزيد من التأمل في ابعاد القضية الفلسطينية والخوض في أعماقها، وبالتالي المزيد من الانسجام ووحدة الكلمة داخل المجتمع الإسلامي، فضلاً عن تصالح المجتمع الدولي مع القضية الفلسطينية. إذ يقول سماحة الإمام: (يوم القدس يوم عالمي، يوم لا يختص بالقدس فقط...)(5). كلمة أخيرة: إذا ألقينا نظرة إلى التحولات السياسية والثقافية في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما القضايا الهامة نظير القضية الفلسطينية، ندرك بأن الثورة الإسلامية استطاعت أن تحتل موقعاً متميزاً – باعتبارها نموذجاً وشكلاً جديداً من النضال المدني والشعبي – في اوساط المسلمين وحركات التحرير في مختلف انحاء العالم، والاضطلاع بدور ايجابي للغاية في صحوة المسلمين وأصحاب الفكر الحر. ولعلّ هذا ما يدعو للبحث والتأمل في المكانة الخاصة التي تحتلها القضية الفلسطينية في فكر الإمام الخميني ومواقفه، وقد تجلى ذروة هذا الاهتمام في الاعلان عن يوم عالمي باسم »يوم القدس«، نظراً للأهمية البالغة التي يحظى بها هذا الاهتمام بالنسبة للقضية الفلسطينية دون شك. أولاً: ان مبادرة الإمام الخميني الخالدة في الاعلان عن اليوم العالمي للقدس، تمثل تأكيداً على معارضة العالم الإسلامي بأسره لوجود الكيان المحتل المسمى بإسرائيل. ذلك أن هذا اليوم يشكل سبباً في توادد القلوب ومدعاة للتقارب بين أبناء العالم الإسلامي، وهو ما يعزز دعوة الإمام (قدس سره) إلى وحدة الكلمة، حيث تتحقق الخطوة الأولى على طريق الوحدة الإسلامية وتعبيد الطريق أمام تحقق الأمة الواحدة بعيداً عن النـزعة العرقية والقومية والدينية. ثانياً: يشكل يوم القدس أكبر حرب نفسية ضد الكيان الصهيوني وأكثر وسائل الضغط تأثيراً يمكن الاستعانة بها للحد من مطامع هذا الكيان. فهو عبارة عن حدث هام يثير الشكوك ازاء مشروعية الكيان الغاصب للقدس. ان الاحتفاء بهذا اليوم من كل عام، وفضلاً عن أنه يحث العالم الإسلامي على الاقتراب من الفكر الاستراتيجي لسماحة الإمام، يلفت انظار شعوب العالم أيضاً إلى هزالة الكيان الصهيوني وعدم مشروعيته، ويضيء قلوب المؤمنين بنور الأهداف الفلسطينية. اضف إلى ذلك ان منظر مئات الآلاف من المتظاهرين في مختلف انحاء العالم، يبث الخوف والرعب من الناحية النفسية داخل هذا الكيان. ثالثاً: ان يوم القدس العالمي أخرج القضية الفلسطينية من إطارها القومي وأضفى عليها بعداً إسلامياً وعالمياً.. فكما هو واضح ان الكيان الصهيوني كان يحرص دائماً على اظهار الصراع وكأنه صراع عربي إسرائيلي. غير أنه ومع اعلان الإمام الخميني (قدس سره)، بوصفه شخصية علمية ودينية بارزة على صعيد العالم الإسلامي، عن هذا اليوم نُفخت روح جديد في الجانب ا

! المزيد 2012-02-13

يوم القدس من وجهة نظر الإمام الخميني قدس سره

في كل عام وفي الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك نشهد يوماً يتظاهر فيه المسلمون على أعداء الحرية والسلام وبالأخص أمريكا وإسرائيل. ويستعرضون قدراتهم عن طريق وحدة الكلمة فيما بينهم ضد القوى الدنيوية في العالم. هذا اليوم هو يوم يضع فيه المسلمون اختلافاتهم القومية والمذهبية جانباً ويهبّون قلباً و صوتاً واحداً ضد الكيان الصهيوني والمدافعين عنه. أما منشأ هذا اليوم فيجب البحث عنه في فكر الإمام الخميني(قدس سره)، إن الإمام الخميني (قدس سره) ومنذ مرحلة شبابه كان دائماً يحذر الناس والمخاطبين من خطر هذا الكيان الصهيوني ومع إعلام يوم القدس العالمي وجه ضربة قاسمة لقوى الاستكبار العالمي. في الوقت الحاضر نلاحظ كيف أن الكيان المحتل يقوم وقبل عدة أشهر بتدابير أمنية شديدة ويسن القوانين لمنع التردد في أطراف المسجد الأقصى، وذلك لتفادي الأخطار التي تهدده نتيجة اتحاد الناس وقيامهم في ذلك اليوم. إن النقطة الأساسية هي أن الإمام الخميني ومع إعلام الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك ذهب إلى معنىً أوسع من قضية القدس وفلسطين، حيث أنه كان يهدف إلى اتحاد كافة قوى الإسلام وتشكيل جبهة قوية تقف ضد الصهيونية وقوى الاستكبار العالمي وحلفائهم. الإمام الخميني(قدس سره) والقضية الفلسطينية: لقد كان الكفاح والنضال ضد الكيان الصهيوني من الأركان الأساسية لفكر الإمام الخميني(قدس سره). ويعود أول موقف رسمي له ضد اسرائيل إلى عدم موافقة النظام الإيراني السابق(نظام البهلوي) على قطع النفط عن إسرائيل وقيامه بقطع الروابط الدبلوماسية مع الدول الإسلامية والعربية في أواسط عام 1341 شمسي الذي تقارن مع بدأ الكفاح السياسي للإمام (قدس سره) مع هذا الكيان. في مقابلة بهذا الشأن قال الإمام: «إن من المسائل التي جعلتنا نقف في وجه الشاه (حكومة البهلوي) هي مساعدته لإسرائيل. كنت دائما أقول أن الشاه كان يقف مع إسرائيل منذ لحظة وجودها وعندما اشتدت الحرب بين اسرائيل والمسلمين كان يقوم بغصب نفط المسلمين يعطيه لإسرائيل، هذا الأمر كان أحد عوامل مخالفتي ووقوفي ضد الشاه»(1). في الواقع يجب الإقرار بأن الإمام الخميني(قدس سره) وعلى المستوى الداخلي كان يضع قضية الكفاح ضد النظام البهلوي المستبد في رأس لائحة أعماله. ولكن على المستوى الخارجي فقد كانت القضية الفلسطينية وشعار الشعب الفلسطيني تشكل أولى أولويات سياسته الخارجية. كان الإمام الخمني(قدس سره) يعتبر أن النضال ضد إسرائيل واجب شرعي حيث بنى أساسه على قاعدة نفي السبيل. من هنا كان الإمام دائماً يؤكد على مساعدة المناضلين الفلسطينيين وكان دائماً يدافع عن شعار فلسطين بكل ما أوتي من قوة. كان الإمام الخميني(قدس سره) في طريق نضاله ضد إسرائيل يستفيد من جميع الإمكانات المتاحة وكان لا يكتفي بتوعية الشعوب في هذا الخصوص بل إنه كان يقوم بتقديم النصح للحكومة أيضاً حيث أنه كان يقول:   « إنني أنصح رؤوساء وقياديّ فلسطين بأن يكفّوا عن الذهاب والإياب وأن يتوكلوا على الله ويساعدوا الشعب الفلسطيني ليحارب الكيان الصهيوني بأسلحته حتى الموت، ذلك لأن هذا الذهاب والإياب يؤدي إلى تململ الشعب المناضل منكنم. كونوا واثقين بأن الشرق والغرب لا ينفعوكم بشي. بالإيمان بالله وبالاعتماد على السلاح حاربوا اسرائيل »(2). الإمام الخميني(قدس سره) وإبداع يوم القدس: بالبحث والتدقيق في مجموعة أقوال الإمام الخميني(قدس سره) حول يوم القدس يمكن وبسهولة التوصل إلى شمولية وعالمية هذا المفهوم في فكر الإمام. إن النقطة المهمة التي يجب الإشارة لها هنا هي أن الإمام الخميني(قدس سره) وضع يده على قضية هي الوجه المشترك لجميع المسلمين من جميع الأطياف والمجموعات، هي قضية تتعدى المذهب والفرقة والقومية وهي تبعث على انسجام ووحدة الكلمة داخل المجتمع الإسلامي ولا يستطيع أحد أن يجعل هذه القضية خاصة بأرض معينة وشعب معين ويمنع بقية المسلمين عن التدخل فيها. النقطة الأخرى هي وعي وفطنة الإمام الخميني(قدس سره) في انتخاب زمان هذا اليوم حيث أن عامة المسلمين ونتيجة للتأثر بالآثار المعنوية لشهر رمضان المبارك قاموا بتهذيب وتزكية أنفسم وفي الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك سيكون نفوذ كلام الإمام في قلوبهم أكبر بمراتب عديدة، أما فيما يتعلق بماهية هذا اليوم فأفضل طريق لمعرفة هذا المفهوم في فكر الإمام الخميني(قدس سره) هو الرجوع إلى تصريحات الإمام(قدس سره) في هذا الخصوص. يقول الإمام(قدس سره): «يوم القدس، يوم عالمي، ليس فقط يوم مختص بالقدس، وإنما هو يوم وقوف المستضعفين في وجه المستكبرين، هو يوم وقوف الأمم والشعوب التي كانت تقبع تحت ضغط ظلم أمريكا وغيرها والآن تقف ضد القوى العظمى المستكبرة، هو يوم يجب أن يستعد فيه المستضعفين ويجهزون أنفسهم للوقوف في وجه المستكبرين ويمرّغون أنوفهم بالتراب، يوم يُعرف ويظهر فيه التفاوت و الاختلاف بين المنافقين والمتعهدين. المتعهدون يدعون هذا اليوم بيوم القدس يفعلون ما يجب عليهم فعله. المنافقون، مجموعة لها علاقات معرفة وصداقة خلسة مع الدول العظمى، إما أنهم لا يبالون بهذا اليوم أو أنهم لا يتركون الشعوب تتظاهر فيه. يوم القدس هو يوم يجب أن يعرف فيه مصير الشعوب المستضعفة. يجب على الشعوب المستضعفة أن تعلن عن وقوفها وقيامها ضد المستكبرين، يجب أن يقوموا كما قامت ايران ومرغت أنوف المستكبرين بالتراب و ستمرغ، يجب على جميع الشعوب أن تقف في وجه الدول المستكبرة وتقوم برمي جرثومات الفساد هذه في مكبّ النفايات»(3). في ليلة القدر يتحرر المسلمون عن طريق إحياء الليل والمناجاة من أسر العبودية لغير الله كالشياطين والجن والأنس ويصبحون عبيدا لله وحده. وفي يوم القدس العالمي هذا اليوم الذي هو أحد آخر أيام شهر الله الأعظم يستحق مسلموا العالم أن يتخلصوا من قيد الأسر والعبودية للشياطين الكبار والدول العظمى المستكبرة ويرتبطوا بحب قدرة الله التي لا تزول ويقطعوا يد مجرمي التاريخ عن الدول المستضعفة ويقضون على جذور أطماعهم. تأثير يوم القدس العالمي على القضية الفلسطينية: 1- تجلي معارضة العالم الإسلامي بأسره على وجود إسرائيل: هذا الإبداع الخالد الذي أرساه الإمام الخميني(قدس سره)، يمثل تأكيداً على معارضة الشعوب المسلمة والعالم الإسلامي بأسره لوجود الكيان المحتل للقدس، ذلك أن هذا اليوم يشكل أساس توادد القلوب ومدعاة للتقارب والتحالف بين أبناء العالم الإسلامي وبهذا تكون المرحلة الأولى من أجل الوحدة الإسلامية والوصول إلى وحدة الكلمة قد اجتيزت، وأصبح الطريق معبداً للوصول إلى الأمة الواحدة بعيداً عن النزعة القومية والعرقية والدينية. 2- إيجاد عامل ضغط ضد الكيان الصهيوني: من جملة عوامل الضغط التي يمكن الاستفادة منها ضد الكيان الصهيوني وضع مشروعية هذا الكيان الغاصب تحت المساءلة. لأنه مع تكرار هذه المسألة فإن شعار فلسطين لن ينسى من قلوب المؤمنين. 3- إخراج قضية فلسطين من البُعد الوطني والعربي وتحويله إلى بُعد عالمي وإسلامي: سعى الكيان الصهيوني إلى تحويل هذا الصراع إلى حرب قومية عنصرية بين العرب وإسرائيل ولكن مع إعلان الإمام الخميني (قدس سره) كمرجع ديني كبير في العالم الإسلامي، نُفخت روح جديدة في البعد الإسلامي المنسي والمحتضر من النضال من النضال ضد إسرائيل، وأصبح السبب الرئيسي لانتخاب المناضلين الفلسطينيين لطريق المقاومة الإسلامية كحل وحيد بدلاً من خيار اليساري والقومي والوطني وحتى الصلح والتوافق والمساواة. 4- التأثير المعنوي على المسلمين وإيجاد نوع من المشاركة العامة: في الواقع في هذا اليوم يمكن لمس الظل الثقيل لفكر الإمام الخميني(قدس سره) على العالم الإسلامي، لأنه وبالإضافة إلى تزكية النفس في شهر رمضان المبارك، فإنه أوجد نوع من الإرادة الجماعية بين المسلمين من أجل إحقاق الحق ورفع روح الانسجام والإيثار فيما بينهم. من طرف آخر فإن هذا اليوم يخبر المسلمين بنوع من الاعتماد بالنفس بأن القدس عائدة فإذا توحدت الإرادة  والكلمة فإن هذا الأمر سيتحقق.

! المزيد 2012-02-13

أقوال الإمام الخميني قدس سره عن فلسطين والكيان الصهيوني

فلسطين لو ان رؤساء الدول الإسلامية تركوا اختلافاتهم الداخلية وتعرفوا علي الأهداف السامية للاسلام ومالوا اليه فانهم لن يصبحوا اسري واذلاء للاستعمار ان خلافات رؤساء الدول الإسلامية التي اوجدت مشكلة فلسطين لا تسمح لهذه المشكلة بان تحل. (8/2/1971) انا انصح القيادات الفلسطينية ان يقلعوا عن هذا الذهاب والمجيء وان يتكلوا علي الله تعالي. وان يقاتلوا "إسرائيل" حتي الموت بالشعب الفلسطيني وبالسلاح لان كل هذا الرواح والمجيء سوف يسبب حصول اليأس عند الناس. اطمئنوا الي انه لا الشرق ينفعكم ولا الغرب، حاربوا "إسرائيل" بالايمان بالله والاعتماد علي السلاح كما فعل الشعب الايراني وقواه المسلحة بدون الاعتماد علي القوي الكبري وبالايمان بالله تعالي وبقدرته اللامتناهية لن يلقوا السلاح الا بعد الحصول علي مطالبهم المشروعة. (6/6/1982) علي الشعوب الإسلامية ان تفكر بتحرير فلسطين وان يعلنوا عظيم انزعاجهم ونفورهم من مساومات ومصالحات زعمائهم السيئي الذكر الذين باعوا انفسهم باسم فلسطين، لقد ضيعوا اهداف شعب الأراضي المحتلة ومسلمي هذه المنطقة، علي الشعوب الإسلامية ان يعلنوا ذلك للدنيا ولا يدعوا هؤلاء الخونة يجلسوا الي طاولة المفاوضات ويخدشوا شرف واعتبار الشعب الفلسطيني. ان هؤلاء الذي يدعون الثورة ضعاف الشخصية والعملاء الذين باعوا انفسهم يتوسلون بأميركا و"إسرائيل" من اجل تحرير القدس. عجبا فانه كلما مضي يوم علي فاجعة اغتصاب فلسطين التي تدمي القلب نجد ان سكوت ومساومة رؤساء الدول الإسلامية وطرح مماشاة "إسرائيل" يكثر حتي اننا لا نسمع شيئا عن اغتصاب فلسطين في الاعلام ولا نسمع شعارات تحرير بيت المقدس. واذا قامت حكومة وشعب مثل ايران التي هي في حالة رد العدوان والحرب والمحاصرة بحماية الشعب الفلسطيني وهتفت فانهم يدينونها. "إسرائيل" نبهوا الناس وحذروهم إلي خطر  "إسرائيل" وعملائها.  (أول محرم /83/1942) ان من سوء حظ امة ان تتكل او ترتبط او توقع اتفاقية مع حكومة عدوة للإسلام ووقفت في وجه الإسلام وغصبت فلسطين.  (2/جمادي الاول /1384-1964) ان مصادر الفساد هذه اي "اسرائيل" التي وضعت بحماية الدول الكبري في قلب الدول الإسلامية والتي تهدد بجذور فسادها الدول الإسلامية كل يوم يجب ان تقتلع من الجذور بهمة الدول والشعوب الإسلامية العظيمة. (22/صفر/1387-1967) انني اقول للدول الإسلامية : ايها السادة لماذا تتقاتلون من اجل نهر؟ ان فلسطين مغصوبة، اخرجوا اليهود من فلسطين، ايها الساقطون!. (9/9/1964) انا اعلن لجميع رؤساء الدول الإسلامية والدول العربية وغير العربية ان علماء ايران، والشعب المتدين في ايران والجيش الايراني الشريف هم اخوة للشعوب الإسلامية وانهم شركاؤهم في السراء والضراء، وانهم مشمئزون ومتنفرون من المعاهدة مع "إسرائيل" عدوة ايران وعدوة الإسلام، لقد قلت هذه المطالب بصراحة وليضع عملاء "إسرائيل" حدا لحياتي. (بيان تحريم المشاركة في حزب البعث الايراني ) لقد ولدت "إسرائيل" بفكر مشترك وتواطؤ بين الشرق والغرب من اجل استعمار الشعوب الإسلامية والقضاء عليها، واليوم فانها محمية ومدعومة من قبل جميع المستعمرين. (28/جمادي الثاني /92) لقد حذرت مرارا من خطر "إسرائيل" وعملائها، ولن تري الأمة الإسلامية السعادة الا بعد ان تقتلع جرثومة الفساد هذه من اصلها.. علي الأمة الإسلامية بحكم واجبها الإنساني والأخوي وطبق الموازين العقلية والإسلامية ان لا تتأخر في طريق اقتلاع هذه الوكيل للاستعمار وفي مساعدة اخوتهم المرابطين في جبهة الحرب مع "إسرائيل" بالمساعدات المادية والمعنوية وبإرسال الدم في جبهة الحرب مع "إسرائيل" بالمساعدات المادية والمعنوية وبإرسال الدم والدواء والأسلحة والتموين أيضا. (16/رمضان/93) ان أسباب ثورة الشعب المسلم في ايران علي الشاه هو دعمه "لإسرائيل" الغاصبة بكل سماحة، لقد كان يؤمن النفط "لإسرائيل".. ان الشعب الايراني المسلم وكل المسلمين واصولا كل الابرار، لا يعترفون "بإسرائيل". وسوف نبقي دائما ندافع عن اخوتنا الفلسطينيين والعرب. (مقابلة مع مراسل الشرق الأوسط /11/1978) لقد حذرت منذ اكثر من عشرين سنة من خطر الصهيونية العالمية وان خطرها اليوم علي جميع حركات التحرر العالمية والثورة الأصيلة الإسلامية لا انه فقط ليس اقل من الماضي فان هذه الطفيليات الناهبة بفنون مختلفة من اجل هزيمة المستضعفين في العالم، يجب علي امتنا وعلي الأمم الحرة في العالم ان تقف بكل شجاعة في مواجهة هذه الدسائس الخطرة. (11/2/1982)  انا انصح الحكومات ان يطردوا "إسرائيل" الغاصبة من الدول الإسلامية ومن الأراضي المغتصبة، وان يدعوا جانبا العنصرية ولسان العجز الذي يدينه الإسلام ويرده. (13/4/1982) لقد صار من المناسب لحكومات المنطقة ان تتعاون مع الشعب المظلوم الثائر في الأراضي المحتلة في فلسطين، وان تدعم تظاهراته وثورته ضد الظلم "الإسرائيلي" دعما عمليا. (3/4/1982) "ان "إسرائيل" لا تريد ان يكون في هذه الدولة عالم ولا قرآن ولا رجال دين ولا أحكام إسلامية، وحتي تصل "إسرائيل" الي أهدافها فان حكومتنا تقوم باهانتنا تنفيذا لاوامر "إسرائيل". (3/6/1964) منذ ما يقرب من عشرين سنة وانا اوصي الدول العربية ان يتحدوا ويطردوا مادة الفساد "إسرائيل" هذه، اذ لو وجدت "إسرائيل" الفرصة فانها لن تكتفي باحتلال بيت المقدس.. لكن النصيحة مع الاسف لم تؤثر فيهم. (5/5/1979) ان جرثومة الفساد "إسرائيل" لن تكتفي بالقدس ولو اعطيت مهلة فان جميع الدول الإسلامية ستكون معرضة للخطر. (18/8/1979) ايها البحر الزاخر اللامحدود من المسلمين، انهضوا ودافعوا عن كيانكم الاسلامي والوطني، فقد استولت "إسرائيل" علي بيت المقدس بسبب تساهل الدول معها، وقد اصبحت اثار هذا التساهل الان واضحة وظاهرة فان امريكا وفرعها الفاسد "إسرائيل" بصدد وضع قبضتها علي المسجد الحرام ومسجد النبي.. ومع ذلك فان المسلمين يقفون متفرجين بدون اهتمام.. فقياما ودفاعا عن الإسلام ومركز الوحي. (25/11/1979) يجب علي المسلمين، دولا وشعوبا، ان يضعوا أيديهم في ايدي بعضهم البعض فان الذين يهاجمون الإسلام كالصهيونية التي هي الأشد عداوة للاسلام بصدد الاستيلاء علي بلاد المسلمين واحدة تلو الأخري، وبدلا من ان يتحد هؤلاء المسلمون ويقتلعوا جرثومة الفساد "إسرائيل" ويطهروا بلاد المسلمين منها نجدهم يجلسون مع بعضهم البعض ويتحدثون ويتحاورون فيما فيه مصلحة "قالوا"!! ما هو الداعي لهم لفعل ذلك؟ وهم يرون هذا التوهين من "إسرائيل" وهذه الإهانة وهذا النحو من الدوس علي كراماتهم؟؟ ان هكذا جرثومة فساد يجب ان تتفقوا علي القضاء عليها. (24/1/1982) انا احذر الدول العربية في المنطقة من الاستسلام امام هذه المشاريع لانهم بهذا العمل سوف يقعون اسري في ايدي أميركا وفي ايدي الأرذل منها "إسرائيل" وسوف يسببون دائما العداء للشعب والدولة والقوي المسلحة الإيرانية، واذا لم يرجعوا اليوم عن استسلامهم فسوف يفوت الأوان غدا. (27/6/1982) فليعلم المسلمون وخاصة المظلومين منهم في المنطقة ان "إسرائيل" لن تتخلي عن هدفها المشؤوم وهو التسلط علي المسلمين من النيل الي الفرات حتي وان كانت تبدل الدمي المتعاملة معها من وقت لاخر، وليعلموا ايضا ان أميركا التي تعرض مخالبها وانيابها في المنطقة تحمي "إسرائيل" التي تشكل لها ربيبة منفذة لجرائمها في المنطقة وتقف الي جانبها كليا ولا يجوز لنا ان نغفل عن الاعيبها السياسية، وليعلم الذين يؤيدون "إسرائيل" انهم بعملهم هذا انما يقوون هذه الأفعي السامة والخطيرة في ظل حمايتهم والتي اذا سنحت لها الفرصة فسوف تهلك الحرث والنسل في المنطقة - لا سمح الله - فلا يجوز إعطاء الفرصة لهذه الأفعي الزاحفة الخطيرة. (3/9/1983)

! المزيد 2012-02-13

ضرورة استيقاظ الشعوب وقيامها ضد جرائم المستكبرين

الإمام الخميني بسم الله الرحمن الرحيم‏ ينبغي على المسلمين أن يحيوا يوم القدس. لقد أشرت سابقاً إلى الأطماع الإسرائيلية اللامتناهية والتي لا تكتفي بالأراضي التي اغتصبتها. وها هي الآن تعلن القدس عاصمة لها ولا تعير اهتماماً لأحد، لا لأمريكا ولا لحماة حقوق الإنسان ولا لكل المجالس والمحافل التي تدينها لفعلتها هذه، بل تتمادى أكثر من ذلك وتقوم بالتنديد بهم. وطبعاً إن سبب ذلك يرجع إلى أن هذه المحافل وهذه المراكز ليست جدية بأطروحاتها ومطالبها هذه. فأمريكا لا ترفض أن تكون القدس عاصمة لإسرائيل بشكل جدي. فهذه كلها ألاعيب ومناورات من قبلهم تشترك فيها الكثير من المؤسسات العالمية ومن جملتها منظمة حقوق الإنسان لأنها في الحقيقة تدار من قبلهم وهدفهم جميعاً هو إرضاخ المسلمين وكافة شعوب أسيا وأفريقيا، ولكن المسلمين لا يدركون ذلك. على الشعوب أن تنتفض ثائرة ضد هذا الوضع لأن الحكومات جميعها إلا ما ندر قد اختارت الوقوف مع المستكبرين والسكوت عن الجرائم والمؤامرات التي تدبرها أمريكا للمسلمين، وفي أحسن الأحوال تمارس هذه الحكومات سياسة الانتقاد الكلامية فقط.   لقد رأيتم كيف تعرض شبابنا وفتياتنا وطلابنا الأعزاء لأشد أنواع التعذيب وكيف تحملوا ذلك بصلابة ووقفوا أمام الشرطة الأمريكية بشجاعة ولم يتخلوا عن مبدئهم أبداً، على المسلمين أن يتعلموا من هؤلاء الشبان الإيرانيين المتواجدين في أمريكا وأوروبا وبريطانيا. نحن لا نتوقع من الحكومات أن تفعل شيئاً فالشعوب هي التي ينبغي عليها التصدي للمستكبرين. ماذا فعلت الشعوب تجاه الجرائم التي ارتكبها الأمريكيون والبريطانيون بحق شبابنا؟ لم نرى أي رد فعل إلّا من قبل الشعب الإيراني أو ما ندر من الآخرين. وهذا يدل على أن المسلمين غير محيطين بالتعاليم الإسلامية وليسوا متنبهين لواجباتهم. سبب مشاكل المسلمين هو اختلافهم‏ لقد دعا الإسلام جميع المسلمين ليتحدوا وليتراصّوا كالبنيان بعيداً عن التفرقة والاختلاف فالله يقول في كتابه المجيد (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)  ولكنا مع ذلك نغوص في الاختلافات والنزاعات وهي سبب كل مصائبنا ومشاكلنا. وأما حكومات الممالك الإسلامية إذ لا يمكنني أن أدعوها بالدول الإسلامية فكيف يمكنني أن أسمي العراق أو مصر مثلًا بدولة إسلامية؟ لأن هذه الحكومات تقف في مواجهة المسلمين وخصوصاً الشعب الإيراني الذي يواجه أمريكا والإتحاد السوفيتي. إن هذه الحكومات تساند المستكبرين وتقدم لهم القواعد العسكرية للهجوم على المسلمين كيف يمكننا أن نسمي السادات  مسلماً وقد دعا أمريكا للهجوم على إيران من خلال أراضيه؟ وكيف يمكن أن نسمي الحكومة العراقية بالحكومة المسلمة وهي تعتدي على إيران وترسل السلاح للمنافقين وتعمل على خدمة المصالح الأمريكية؟ وهنا أود أن أشير إلى نقطة مهمة وهي أن أمريكا تتلاعب بالإتحاد السوفيتي كما تشاء، فالسوفييت يقدمون الدعم للعراق مع أن توجهاته أمريكية غربية وليست شرقية. ومن جهة أخرى فإن العراق يوظف الدعم السوفيتي هذا للهجوم على إيران وتمهيد الطريق لأمريكا. إذاً فالسوفييت يقدمون الأسلحة وأمريكا تجني الثمار. ويظن السوفييت أن تقديمهم الدعم والسلاح للعراق سيخدم مصالحهم ولكن هذا ليس صحيح. على أي حال فلو كان المسلمون متحدين لما شاهدنا ونشاهد ما يحدث في فلسطين وأفغانستان وبقية الأرجاء والأنحاء التي يعيش فيها المسلمون. مناعة الحكومات واستحكامها أمر مرتبط بتضامنها مع شعوبها إلى متى ستبقى الشعوب المسلمة غافلة؟! لماذا لا تثور هذه الشعوب في مواجهة الاستكبار، كما فعل الشعب الإيراني؟ بعد مضي سنتان من عمر الثورة، وبالرغم من المعارضة والمخالفة الشديدة لها من قبل الاستكبار ولكنها ما زالت صلبة قوية تواجه مؤامراتهم الشريرة بحزم واقتدار وتقضي عليها، وخير مثال على ذلك الفشل الذريع الذي باءت به محاولة الانقلاب الأخيرة والتي قامت‏ بدعم من الدول المجاورة والدول العظمى. لماذا؟ لأن الشعب هو المالك الحقيقي لهذه الثورة، وهو الذي قادها وسار بها قدماً. ولو قامت محاولة الانقلاب هذه في عهد الشاه المقبور لنجحت لا محالة. إن إيران اليوم وبحمد الله تمتلك حكومة وشعباً متضامنين متحدين وليس كما في العراق حيث يعادي كلاهما الآخر أو كالشعب والحكومة في مصر. إن شعبنا مسلم والحكومة إسلامية والشعب راضٍ عن الحكومة مؤيد لها ومتضامن معها وهنا يكمن السر في قدرة أمتنا على مواجهة الفتن وإحباط المؤامرات، والذي انعكس بدوره على الجيش والحرس الثوري ومكنهما من نزع فتيل كل المؤامرات، وكل ذلك على مرآة من الشعب. وما زال الكشف عن الخونة وتسليمهم للسلطات المسؤولة مستمراً. ليت هذه الحكومات تعي أهمية التعامل مع الشعوب بالشكل الصحيح والمناسب وأهمية التضامن معها وأي أهداف ستتحقق جراء ذلك. ليست هذه الحكومات تدرك أهمية تأييد الشعوب لها وأهمية كسب ود الشعب. لتعلم هذه الحكومات، أن ما يمارس من تخويف وترهيب ضدها من قبل الأعداء والمستكبرين، يمارس ضد إيران أيضاً، ولكن الفرق بين الحكومة الإيرانية وهذه الحكومات يكمن في أنها لا تصغي لتهديد الأعداء وتخوفيهم المتواصل. عندما تصبح الحكومة ملك للشعب، منبثقة عنه، وتتمتع بعقائد وأحكام إسلامية، ودستور إسلامي، عندها ستدرك أن الدول المستكبرة لا يمكنها فعل شي‏ء تجاهها. لقد حاولوا القضاء على الثورة الإيرانية عدة مرات ولكنهم فشلوا في محاولاتهم الشريرة هذه، وهم ينتظرون ويترقبون الفرصة المناسبة للانقضاض ثانية. ولكن اطمئنوا وتأكدوا بأنهم لن يتمكنوا من فعل أي شي‏ء أبداً. خيانة الدعاة إلى القومية مادام شعبنا العظيم يعمل في سبيل الله والإسلام، ويسعى لإعلاء كلمة الله، فلن يلحق به أي ضرر أبداً، إلا إن غفل عن ذلك، وابتعد عن النهج القويم. لذا فعلينا حفظ الروح الإسلامية ودعمها. ومن جهة أخرى فلقد شارك المنادون والدعاة للقومية في كثير من المؤامرات المحاكة من قبل الأعداء تجاهنا. وعندما يذهب هؤلاء إلى أمريكا فإنهم يخاطبون شبابنا الأعزاء ويدعوهم بالرجعيين! انظروا إلى ما يفعل هؤلاء في الداخل والخارج! علينا أن نقتلع جذور هذه المؤامرات، ونسعى إلى امتلاك دولة إسلامية حقيقية، فيها التزام كامل بأحكام الإسلام وتعاليمه، ومستقلة عن الغرب بشكل كامل، وإلا سنواجه الكثير من المشاكل والفتن. الإسلام هو الهدف الأول‏ على المجلس وهو أكثر المؤسسات قوة لدينا، أن يعمل بكامل استطاعته ويسعى بشكل دؤوب لاختيار أفراد ملتزمين ومناسبين لشغل المراكز الحساسة، كرئيس الوزراء، والوزراء، وغيرهم. وكذلك فإن للحكومة والشعب دور كبير في ذلك. إن الدين هو أصل ثورتنا، ولا يحق لأحد معارضة ومخالفة ذلك. فشعبنا المسلم قدم التضحيات الجسام من أجل الدين، وواجه الأعداء في سبيل الدين. ولو سعت جميع الدول الإسلامية لحفظ الإسلام، وطبقت أحكامه وتعاليمه بدقة، لامتلكوا قوة هائلة يصعب على الأعداء التغلب والقضاء عليها. إن حفظ الدين يأتي من خلال الوحدة، التي يؤكد عليها الإسلام، ويحض المسلمين عليها، ولذلك فإن المغرضين والداعين إلى الفرقة والانقسام، هم خارجين عن الدين. ومحاولة إضعاف السفير كإضعاف المجلس للحكومة، والرئيس للمجلس، وغيرها، هي أمر مخالف للإسلام وتعاليمه. على كل من يدعي أنه مسلم أن يعكس ذلك في عمله وقوله وتصريحاته وكتاباته. فأي إسلام هذا، أن تقوم كل صحيفة بإطلاق الشتائم والتهجم على الفئات والتجمعات الأخرى في سبيل تحقيق أهداف الجماعة التي ترتبط بها؟! كيف سأواجه الشعب، وماذا سأقول له؟ فالكثير يراجعني ويستفسر متعجباً من الوضع الراهن ويتسائل عن سبب تعامل الرئيس مع المجلس بهذه الطريقة أو العكس لماذا يحدث هذا؟ لماذا تجعلون الشعب يستاء ويغضب منكم؟ إني أنصح الجميع وبلسان الإسلام، بتجنب الاختلاف والفرقة، لأن هذا الاختلاف يمهد الطريق لتدخل الآخرين. على أي شي‏ء تختلفون؟ وأي ميراث عظيم هذا الذي تختلفون على تقاسمه؟ هل قدم الشعب التضحيات، وبذل الكثير من الدماء، لتختلفوا فيما بينكم، ويعم الفساد في كل مكان؟! كونوا إخوة وأصدقاء أيها السادة! على رئيس الجمهورية اختيار أفراد لائقين ملتزمين، وتزكيتهم للمجلس، كرئيس الوزراء مثلا، الذي يجب أن يتمتع بكافة الصفات التي ذكرتها، وعلى رأسها، أن يكون مسلماً حقيقياً، يحمل فكر إسلامي، ويسعى لتثبيت دعائم الإسلام في هذا البلد، لا أن يسعى لإحياء القومية وإعادتها إلينا. إن الدعوة لإحياء القومية هو خروج عن الإسلام ومخالفة له. فالإسلام نزل لإزالة هذه الأمور وتصفيتها. لذا علينا الاعتماد على أفراد ذوي توجهات إسلامية لأن الإسلام يعارض القومية ويخالفها. ولذلك فإن الداعي إلى القومية هو منكر للإسلام في الحقيقة، كذلك الرجل  الذي صرح خارج البلاد قائلا: أنا قومي أولًا ثم إيراني ومن ثم مسلم. إن هذا ليس بإسلام وأنت لست بمسلم أبداً. يوم القدس يوم قيام المسلمين على المفسدين‏ يجب على كافة المسلمين والشعوب المسلمة إحياء هذا اليوم فإحياء الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، هذه الصرخة الإسلامية التي تدوي في أرجاء الكون، لها أثر كبير، وستكون إن شاء الله مقدمة للقضاء على المفسدين والمحتلين وطردهم من بلاد المسلمين. لماذا كل هذا التهاون والتخاذل من قبل المسلمين؟ ولماذا لا يثور المسلمون ويتظاهرون معلنين موقفهم تجاه هذا الأمر؟ إن إسرائيل تتطاول في احتلالها وتتمادى في تجاوزاتها عندما ترى الشعوب والدول على اختلاف فيما بينها، وخصوصاً عندما ترى مصر والعراق يساندانها على فعل ذلك. وهذا ما سيشجعها على المضي قدماً للوصول إلى الفرات، فكما تعلمون فإن إسرائيل تعتبر المنطقة بأسرها ملك لها. ينبغي أن نواجه هذه المخططات بقوة وصلابة، وعلى الشعوب أن تثور على قادتها في حال تخاذلهم عن ذلك كما فعل الشعب الإيراني مع الملك محمد رضا. لقد كان هذا الملك من أقوى الزعماء في الدول الإسلامية، وكان يتمتع بروابط وصلاة قوية مع الغرب. ومع كل هذا، فقد ثار شعبنا ورفع شعار الإسلام ونادى الله أكبر وتمكن من القضاء على جبروته وسحقه، ولن تتمكن أية قوة من التأثير عليهم وإلحاق الضرر بهم. الاختلافات والفتن ودورها في إثارة سخط الشعب وجرح مشاعره‏ إنه لمؤسف حقاً، أن نقوم بجرح مشاعر هذا الشعب، وبث روح اليأس فيه، من خلال اختلافاتنا، وهو الذي ساند الحكومة والرئيس والمجلس في شتى المجالات وكل الأزمنة. لا الله عز وجل ولا الشعب يرضى بذلك. فلا تسمحوا للصحف بالتحريض على الاختلاف والتفرقة، وعلى كل فئة وجماعة أن تنبه الصحف التابعة لها لهذا الأمر، ولن نقبل في هذا المجال أي عذر أو حجة كأن يدعي البعض بأنهم ليسوا على علم بما تكتب هذه الصحف، فهي حجة واهية، إذ عليكم أن تتفحصوا كل ما ينشر فيها. يجب أن نعيّن أفراد مناسبين للقيام بذلك، إذ ليس من المعقول أن يقوم أعضاء المجلس بهذا الأمر بأنفسهم. إن قيام الصحف بزرع الفتن بين أركان النظام، وإثارة الاختلاف بين الرئيس والمجلس، هي مؤامرة كبيرة، وعلى المسؤولين أن يتدخلوا بسرعة لإنهائها قبل أن يقوم الشعب بنفسه بذلك. يجب أن تكون الأخوة والصراحة عنوان وأساس للعلاقات بين أفراد المجلس. فنحن مسلمون ومن المفترض أن نكون إخوة فيما بيننا كما أمرنا بذلك الإسلام. ومن جهة أخرى ينبغي أن نلتفت للمسائل الشرعية والأخلاقية، والامتناع عن السب والشتم والتجريح فهذا مدعاة لإغضاب المسلم. الشعب قدم تضحيات كبيرة، وبذل الدماء، والأموال، في سبيل بناء هذه الدولة وإعلاء كلمة الله، بينما يختلف البعض ممن قدموا من الخارج والمتواجدين في الداخل فيما بينهم. ما سبب اختلافكم؟ وأي ميراث تختلفون عليه؟ تريثوا قليلا وانتبهوا لما يدور حولكم. لا تتكلموا عن بعضكم البعض بسوء فهو مخالف للآداب الإسلامية والإنسانية ككل، ويناقض سلوك الأنبياء والأولياء. امتنعوا عن ذلك إذاً اتركوا هوى النفس جانباً، فكل مشاكلنا تنبثق عن أهواء النفس وشهواتها. فالنفس هي أكثر أعداء الإنسان شراسة، إذاً فحاولوا السيطرة والتغلب عليها وكبح جماحها. دعوة المسلمين للوحدة في مواجهة إسرائيل‏ اسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لزيارة القدس والصلاة فيها، كما آمل وأتمنى أن يدرك المسلمون أهمية هذا الأمر، وأهمية المشاركة الفعالة في يوم القدس، من خلال التظاهر والاحتجاج وعقد المؤتمرات وتشكيل المحافل والتجمع في المساجد والهتاف الموحد والمدوي.   إن هذا الهتاف سيرهب إسرائيل وسيزلزل أركانها، فخروج مليار مسلم ومشاركتهم في يوم القدس ورفع شعار الموت لأمريكا والموت لإسرائيل والموت للسوفييت سيكون له أثر كبير في تشديد حالة الذعر والخوف عند الأعداء. لقد وصل عدد المسلمين إلى المليار وهم يمتلكون أكبر الثروات وأغناها مما هو محط أطماع الغرب الذين يسعون من خلال بث التفرقة لنهب الثروات والأموال. كم هو رائع أن تتخذ الشعوب المسلمة من الشعب الإيراني مثلا لها، وكم هو رائع أن نتعلم من أولئك الشبان الذين يتظاهرون في الدول الغربية ويرفعون راية الإسلام ويتحملون أقسى أنواع القهر والتعذيب في سبيل ذلك. إذاً لندع الاختلافات جانباً منذ الآن. لا تقل أنا بل قل ديني‏ وفقكم الله ووفق المسلمين جميعاً ليكونوا يداً واحدة وخصوصاً الشعب الإيراني العزيز. آمل من الله عز وجلّ أن يعين الجميع، من مجلس وحكومة، على إيجاد صيغة تفاهم مناسبة كي لا تتعرض البلاد إلى المخاطر، ولإن وقعت الطامة الكبرى لا سمح الله، لذهب ماء وجهنا حكومة ومسؤولين، ولسودت وجوهنا في الدنيا والآخرة. تيقظوا أيها الإخوة ولتكن ثورتكم ونهضتكم هذه خالصة للّه عزّ وجل، بعيدة عن كل اختلاف وصراع. ولا يقل أحدكم إن مؤامرة ما تحاك ضده فمؤامرات الأجانب ليست موجهة للأفراد بل تستهدف الإسلام بأسره، إن هدف أمريكا هو أكبر من أن تدبر المؤامرات للأفراد بل تسعى للقضاء على الإسلام بعينه. فالضربة التي تلقتها أمريكا كانت من الإسلام، ومن الشعب الذي رفع راية الإسلام، وليس مني أو من رئيس الجمهورية أو من نواب المجلس أو أعضاء الحكومة. لقد اشترك جميع أفراد الشعب في توجيه هذه الضربة القاضية للعدو. ولذلك فأمريكا تواجه شعباً بأكمله، فالقضية ليست قضية أفراد. إذاً تخلصوا من براثن الغرور والأنانية، والتفتوا للّه عزّ وجلّ، وانذروا أنفسكم في سبيل دينكم. لا تقل أنا بل قل دين

! المزيد 2012-02-13

من كلمات الإمام الخميني في يوم القدس

الإمام الخميني * الذين لا يشاركون في تكريم هذا اليوم (يوم القدس) وإحيائه، هم مخالفون للإسلام وموافقون لإسرائيل، أما المشاركون في تكريم هذا اليوم وإحيائه، فهم ملتزمون وموافقون للإسلام، ومخالفون لأعدائه وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل.. 22 رمضان 1399هـ * ففي يوم القدس يمتاز الحق عن الباطل، إنه يوم الفصل بين الحق والباطل، يوم افتضاح المتآمرين الموالين لإسرائيل. 22 رمضان 1399هـ * إلى متى ونحن نضيع الوقت في المناورات السياسية والمجابهات الاستسلامية مع القوى الكبرى، لإعطاء الفرصة أمام جرائم إسرائيل المفجعة، ومشاهدة المجازر الجماعية.. 29 رمضان 1400هـ * يا شعوب العالم: اعلموا أن شعبنا يعارض التحالف مع إسرائيل، وإن حلفاء إسرائيل ليسوا منا، وليسوا من شعبنا، ليسوا من علمائنا.. وان ديننا يلزمنا بمعارضة أعداء الإسلام ومخالفتهم.. وقرآننا يقضي بأن لا نركن إلى الكفر في مقابل صفوف المسلمين.. 1963م * لقد كانت ولادة إسرائيل نتيجة طبيعية للتوافق الفكري بين دول الاستعمار الشرقية والغربية، حيث أنهم بإيجادها عملوا على استثمار وتدمير واستعمار واقتسام العالم الإسلامي. واليوم نرى بوضوح دعم كل الأطراف الاستعمارية لها..

! المزيد 2012-02-13
نشرة طريق القدس العدد 13

فلسطين والثورة الاسلامية

تصريحات وبيانات

زوايا

تحميل كتب الكترونية

مواقع صديقة



الموقع الرسمي لجمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية